السمعاني
176
الأنساب
وأبو نعيم الحافظ وغيرهم ، وقال ابن المقرئ : رأيت عبد الله بن جعفر سنة سبع وثلاثمائة بمكة يحدث والمفضل الجندي وإسحاق الخزاعي حيان . وحكى أبو جعفر الخياط المذكر قال : حضر موت عبد الله بن جعفر ونحن جلوس عنده فقال : هذا ملك الموت قد جاء ، فقال بالفارسية : اقبض روحي كما تقبض روح رجل يقول تسعين سنة أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله . وكانت ولادته سنة ثمان وأربعين ومائتين ، وتوفي سنة ست وأربعين وثلاثمائة . الإصطخري : بكسر الألف وسكون الصاد وفتح الطاء المهملتين وسكون الخاء المعجمة وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى إصطخر وهي من كور فارس والقلعة التي بها معروفة ، وكان للأكاسرة بها آثار وأموال في أيام ملكهم ولها ذكر في الفتوح ، والمشهور بالانتساب إليها أبو سعيد عبد الكريم بن ثابت ( 1 ) الإصطخري ثم الجزري مولى بني أمية وهو ابن خصيف ( 2 ) ، أصله من إصطخر سكن حران ، يروي عن سعيد بن جبير ومجاهد ، روى عنه الثوري ومالك وأهل بلده ، مات سنة سبع وعشرين ومائة ، كان صدوقا ولكنه كان يتفرد عن الثقات بالأشياء المناكير فلا يعجبني بما انفرد من الاخبار وإن اعتبر معتبر بما وافق الثقات من حديثه فلا ضير وهو ممن أستخير الله فيه - قاله أبو حاتم بن حبان . وأبو سعيد الحسن أحمد بن يزيد بن عيسى بن الفضل بن يسار بن عبد الحميد بن عبد الله هانئ بن قبيصة بن عمرو بن عامر الإصطخري قاضي قم ، يروي عن سعدان بن نصر وابن أبي غزوة وحنبل بن إسحاق ، وكان دينا فاضلا ورعا متقللا ، وكان أحد الأئمة المذكورين من شيوخ الفقهاء الشافعيين ويدل كتابه الذي ألفه على سعة فقهه ومعرفته ، حدث بشئ يسير عمن ذكرنا وعن أحمد بن منصور الرمادي وعباس بن محمد الدوري وأحمد بن سعيد الزهري وغيرهم ، روى عنه أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ وأبو الحسن [ علي بن عمر الدارقطني ، وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين وأبو الفتح يوسف بن عمر القواس وأبو الحسن ] أحمد بن محمد بن الجندي ، وكان أبو إسحاق المروزي لا يفتي بحضرة أبي سعيد الإصطخري إلا بإذنه ، وكانت ولادته في سنة أربع وأربعين ومائتين ، ووفاته في جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين ببغداد ،
--> ( 1 ) كذا في النسخ وتبعه في اللباب ومعجم البلدان والقبس ، وإنما هو عبد الكريم بن مالك باتفاقهم وترجمته في تاريخ البخاري ج 3 ق 2 رقم 1794 " عبد الكريم بن مالك الجزري أبو سعيد سمع سعيد بن جبير ومجاهدا روى عنه الثوري ومالك . . . أصله من إصطخر تحول إلى حران ابن عم خصيف لحا مات سنة سبع وعشرين ومائة " وهو مشهور ترجمته في كتب كثيرة كلها تسمي أباه مالكا . ( 2 ) كذا في النسخ واللباب والقبس ومعجم البلدان .